Personal Websites Babelred
Get your website for free

Dr Musa for Arabic linguistics

The main target of this webside is helping students in Arabic Linguistics


0 0 0

I proud of you dear d musa as a sudanese professor and will...

By: Ahmed Ali540 | Created: 03/07/2013 15:33 | |
I proud of you dear D Musa as a Sudanese professor and will follow your steps inshaa Allah Ahmed Ali

0 0 0

AL-Baha

Thread of the forum فن الكتابة (1-3

By: _Entsar_ | Created: 19/04/2011 19:25 | |
محاضرات فن الكتابه

0 0 0

أفضلية نظام الكتابة العربية

Thread of the forum أنوماستيك لهجة البقَّارة

By: Dr Musa Hamid Musa Khalifa | Created: 18/04/2010 19:20 | |
أفضلية نظام الكتابة على العربية على نظم كتابة اللغات المعاصرة
سنتناول في هذا المقال عدة أمور مرتبطة بعضها البعض بهدف إثبات أفضلية نظام الكتابة العربية على نظم كتابة اللغات الأوروبية التي أهمها الإنجليزية والفرنسية ، رداً على أبواق اليهود والنصارى الداعين إلى استبدال الخط العربي بالخط اللاتيني بحجة أنه غير قادر على التعبير عن العاميات المعاصرة . ونسبة لطول المطوع سنقتصر المقارنة بين اللغتين العربية والإنجليزية .
وعليه سنعرض الموضوع من خلال النقاط التالية :
1/ عرض أطوار كتابة اللغات الإنسانية باختصار .
2/ تتبع أطوار تحسين نظام كتابة اللغة العربية .
3/ نتائج مقارنة نظام كتابة اللغة العربية بنظام كتابة اللغة الإنجليزية.
1/ عرض أطوار كتابة اللغات الإنسانية
عرف الإنسان اللغة منطوقة أولاً بشكلها الصوتي المستخدم الآن ، وهو الأساس فيها . ولم يعرف الشكل المكتوب منها ولم يتعلم الكتابة إلا بعد أن استخدم اللغة المنطوقة فترة زمنيةً طويلةً ، عندما احتاج لطريقة يستطيع من خلالها حفظ ما يقوله من كلام ، كان ذلك سبباً في اكتشافه الكتابة ( التدوين ) ، بعد أن مرت جهوده بسلسلة من المراحل. وعليه لم يعرف الإنسان اللغة المكتوبة ( الكتابة) بين يومٍ وليلةٍ بقدر ما عرفها عبر سلسلة من الأطوار والمراحل حسب افتراضات اللغويين . والأطوار هي :
1. الطور الصوري الذاتي : وهو الطور الذي استخدم فيه الإنسان الصورة لتفريغ شحناته العاطفية ، أو للترويح عن النفس،وهو الطور الذي ما زال الفنانون يستخدمونه في لوحاتهم الفنية .
2. الطور الصوري الرمزي : وهو الطور الذي استخدم فيه الإنسان الصورة ليرمز بها لبعض الأحداث العظيمة التي مرت به في حياته في المرحلة الأولى ، ومن ثم تطور واستخدم الصورة ليرمز بها عن مفاهيم ومدركات حسية محددة . ولعل هذا الطور ما زال مستخدما في لغة اللوحات مثل علامات المرور المتعددة والمختلفة ، والعلامات المستخدمة في الصناعات،والأدوية،وتوجيهات السواح والأجانب في مختلف البلدان . ويعتبر هذا الطور لغةً عالمية يفهمها جميع أفراد البشر باختلاف لغاتهم . وقد استخدم الإنسان هذا الطور في تطور لاحق وصار يستخدم الصورة باعتبارها إشارة إلى كلمةٍ كاملةٍ ليعبر بها عن أحداث مرت به . كما هو الحال اليوم إذ نرمز للسلام بصورة الحمامة أو غصن الزيتون .
3. الطور الصوري المقطعي : وهو الطور الذي استخدم فيه الإنسان الصورة للتعبير عن مقطع من الكلمة وليس الكلمة كلها كما كان الحال في الطور السابق . وهذا الطور مستخدم في الكتابة الهيروغولوفية .
4. الطور الرمزي : وهو الطور الذي استخدم فيه الصورة للإشارة إلى الحرف الواحد (ألأول) في الكلمة ، فمثلاً إذا أردنا أن نعبِّر عن معنى ومفهوم الشراب نرسم ثلاث صور هي : الأولى صورة الشمس إشارة إلى حرف (صوت) الشين ، وصورة الرأس إشارة إلى حرف (صوت) الراء ، ومعها وصورة البيت إشارة إلى حرف (صوت) الباء .
شكل رقم ( 1) يبين الطور الصوري الرمزي






1. الطور الرمزي البحت : وهو الطور الذي نستخدمه الآن في كتابة جميع اللغات الحية اليوم ، وهو في الأصل منبثق من الطور السابق بعد إجراء كثير من التعديلات عليه . ففي الأصل كانت اللغة الآرامية تستخدم الطور الصوري فترسم صورة الثور alfa ويسمى ألفا في الآرامية للتعبير عن صوت الألف ، وصورة البيت ( في الآرامية بيتا bita ) للتعبير عن صوت الباء ، وصورة الجمل ( في الآرامية gamla) للتعبير عن صوت الجيم وهكذا. ففي مرحلةٍ تالية فكر الرسامون في اختصار الصورة فبدلا من رسم صورة الثور كاملة رسموا رأسه ، ومن ثم في تطور لاحق اختصروا صورة رأس الثور فرسموا قرناه فقط . ثم اختصروها أكثر فرسموا قرناً واحداً وهو الرمز الذي أخذته العربية ( ا )، ثم أخذته اللاتينية فأضافت له خطاً أفقياً ( A ). وهذا ما حدث لبيتا bita أيضاً ( صورة البيت) التي تسمى في الآرامية بيتا . فرُسِمتْ صورة البيت في المرحلة الأولى كاملة بيت بسقف ونوافذ وباب ، ومن ثم اُختُصِرت إلى صورة بيت بلا نوافذ ، ومن ثم اُختُصِرت إلى صورة في المرحلة الثالثة إلى صورة بيت بلا نوافذ وباب ، ومن ثم اُختُصِرت في المرحلة الأخيرة إلى صورة بيت هو مربع بلا نوافذ أو سقف وباب وهو الرمز الذي استخدمته العربية ( دون نقط ) وأخذته اللاتينية وأضافت له خطاً أفقياً ( B ) . وهكذا مع بقية الصور ، فصورة الجمل (الذي يُسمى ﮔـاملا gamla) في الآرامية ، اُختصِرتْ برسم رأسه ، ومن ثم في مرحلة لاحقه اختصرت إلى أذنيه ، ومن ثم في مرحلة أخيرة رُسمت أذنه ( إذن واحدة) ، وهو الرمز التي أخذته العربية ( ج ) بدون نقطة تحتها . وهو الرمز الذي أخذته اللاتينية( g ) وهكذا مع بقية الصور البالغ عددها (22) صورة اختصرت كل صورة ولم يبق منها إلا جزء -رمز الصورة-أي (22) رمز ، يشير كل واحد من الرموز إلى صوت من أصوات اللغة ، وهو الذي عُرِف فيما بعد بالحرف الكتابي.
2/ تتبع أطوار تحسين نظام كتابة اللغة العربية .
كما قلنا أخذت العربية من الآرامية الرموز الأبجدية التي هي في الأصل صور كاملة وتم اختصارها كما قلنا . وكان عدد الحروف الأبجدية في الآرامية ست وعشرون رمزاً أو حرفاً وهي كما أخذتها العربية واستخدمتها في الأبجدية بنفس ترتيبها في لغتها الأصل ، ولم تكن هذه الحروف منقَّطة : وكانت كالآتي :

ا - ں - ح - د - هـ - و - ر - ح ط - ی - كـ
- ل - م - ں - س - ع - و - ص - و - ر - س - ں


وهي : - ( أ ، ب ، ج ، د ، هـ ، و ، ز ، ح ، ط ، ي ، ك ، ل ، م ، ن ، س ، ع ، ف ، ص ، ق ، ر ، ش ، ت ) (1) يحفظها الناس بـ ( أبجد ، هوز ، حطي ، كلمن ، سعفص ، قرشت)
فعندما أخذت العربية تلك الحروف ، وجدت أنها لا تكفي صوامت اللغة العربية المستخدمة في سياق الكلام حقيقة ، أي أن هناك صوامت في اللغة العربية لا وجود لها في الآرامية مما يعني عدم وجود رموز تشير إليها . مما جعل العرب يضيفون للرموز الآرامية ستةً رموز أخرى ، وهي تلك التي تُعبِّر عن الصوامت العربية غير الموجودة في الآرامية ، وسموها بالروادف وهي ( ض ، ذ ، ث ، غ ، ظ ، خ ) .
وحتى ذلك الوقت لم تكن هذه الحروف منقَّطة . وهي الحروف التي تعبِّر عن الأصوات غير الموجودة في اللغة الآرامية وموجودة في اللغة العربية . ومن يومها أصبحت الحروف الثماني والعشرين تمثل الأبجدية العربية . دون نقاط .
وظل العرب حتى نزول الإسلام،وإلى عهد على بن أبي طالب يستخدمون الحروف الثماني والعشرون دون نقط . وكانوا يُفرِّقُون بين الحروف المتشابهة الشكل بالسليقة والفطرة والخبرة . وفي عهد على بن أبي طالب دخل المجتمع الإسلامي العربي كثير ممن هم من غير الأصول العربية ، أولئك الذين لم تكن اللغة العربية لغةً أماً لهم ، الأمر الذي أدي إلي تفشي ظاهرة " اللحن " في ألسنتهم، وظاهرة (اللحن) تعني الخطأ في نطق الحركة المصاحبة أواخر الكلمات في الجملة العربية بسبب تغير هذه الحركة حسب وظيفة الكلمة في الجملة . أي حسب موقعها الإعرابي . ولمَّا لم يكن للإعراب وجود في اللغات الأخرى غير العربية كان من البديهي أن يُخطِئُ غير العرب في هذا الأمر . ولما وصل أمر اللحن الدرجة التي خاف معها على ابن أبي طالب على سلامة اللسان عند قراءة المسلمين غير الناطقين بالعربية للقرآن الكريم ، كلَّف أبا الأسود الدوؤلي لبحث الظاهرة والعمل على حلها .
ويُقال أن تكليف أبي الأسود كان أمراً من الوالي زياد بن أبيه ، ومنهم من يقول أن الأمر كان تكليفاً من الخليفة على بن أبي طالب نفسه لحفظ القرآن من الفساد على ألسنة الداخلين حديثاً إلى الإسلام( ) ، على أية حال اهتدى أبو الأسود الدؤولي إلى اختراع ما عُرِفَ حينها بنقاط الإعراب . وهي نقط استخدمها لتحديد حركة الحرف الأخير في الكلمة للتعبير عن الضمة أو الفتحة أو الكسرة حسب نطقها ، أي كما ينطقها العرب الخُلَّص أي موقع الكلمة من الإعراب (1). وكانت نقاط الإعراب على النحو التالي :
1/ نقطة فوق الحرف إشارة إلى الضمة .
2/ نقطة بين يدي الحرف إشارة إلى الفتحة
3/ نقطة تحت الحرف إشارة للكسرة .
فمثلاً نكتب جملة شربَ الولدُ اللبنَ في الصباحِ كالآتي :

سرں. الولذ اللـــــں. ﻭﻰ الصــــاح.

وبذلك كان عمل أبو الأسود الدوؤلي هذا أول مجهود لتطوير نظام الكتابة العربية ، مما سهَّل تعلم اللغة العربية (2)، وقد ساهم هذا الجهد كثيراً في تخفيف ظاهرة اللحن .
واستمر استخدام نظام نقط الإعراب إلى أن حدثت مشكلة أخرى تتعلق بالكتابة وتعلُّمها في عهد عبد الملك بن مروان هي مشكلة " التصحيف " و تعني الخلط بين الحروف المتشابهة الشكل ، وطبعاً الظاهرة تفشت بين الناطقين بلغات أخرى غير العربية ، فكُلّف هذه المرة عالمين جليلين هما نصر بن عاصم ، ويحي بن يعمر للعمل على حل المشكلة والقضاء على هذه الظاهرة . وبعد تفكير وتمحيص اهتديا لما سموه ( بنقاط الإعجام ) ، والإعجام هنا يُقصَدُ به التوضيح . وهي النقط المستخدمة حتى اليوم مثل النقطة تحت الباء للتفريق بينها وبين النون التي وضعوا نقطة فوقها ، والباء التي وضعوا تحتها نقطة واحدة لتمييزها عن التاء التي وضعوا فوقها نقطتين لتمييزها عن الثاء التي وضعوا فوقها ثلاث نقاط . ووضعوا نقطة فوق الخاء للتفريق بينها وبين الحاء ، ونقطة فوق الغين للتفريق بينها وبين العين ، وثلاث نقاط فوق الشين للتفريق بينها وبين السين ، ونقطة فوق الذال للتفريق بينها وبين الدال ، و نقطة فوق الظاء للتفريق بينها وبين الطاء ونقطة فوق الضاد للتفريق بينها وبين الصاد ، ووضِعتْ نقطتان فوق القاف للتفريق بينها وبين الفاء ، التي وضعوا فوقها نقطة واحدة وهكذا .
ولم يقم هذان العالمان بذلك فحسب بل لكي يسهَِّلوا عملية حفظ الحروف على المتعلمين ومستخدمي الكتابة بعد تنقيط الحروف قاموا بإعادة ترتيب الأبجدية العربية ، اعتماداً على فكرة وضع الحروف المتشابه الشكل جنباً إلى جنب ، اعتماداً على الترتيب ( أبجد ، هوز ، حطي كلمن ، سعفص ، قرشت ).
فبدئوا بالألف لأنها أول الحروف ، ثم وضعوا بعدها الباء ، ثم وضعوا شبيهاتها وهما التاء والثاء ، ثم انتقلوا إلى الجيم التي وضعوا بعهدها شبيهتيها وهما الحاء والخاء ، ثم انتقلوا إلى الحرف الرابع في " ابجد هوز " وهو الدال فوضعوا الدال ثم شبيهتها الذال . ثم الراء ، و شبيهتها الزاي ، ثم تجاوزا الهاء - حسب الترتيب- بسبب أنه ليس لها شبيه في الشكل . وكذلك تجاوزا الواو لأنها منقلبة إذ تتحول إلى ياء أو ألف أحياناً ، ثم تجاوزوا الزاي لأنهم وضعوها مع الراء والدال . ثم تجاوزوا الحاء لأنها وضعت بجانب الجيم ، ثم تجاوزوا الطاء لعدم وجود شبيه لها (1) ، ثم تجاوزوا الياء لأنها ضعيفة ومتغيرة . ثم تجاوزوا الكاف واللام والميم والنون لعدم وجود شبيهات لها . ثم وضعوا السين (2) بجانبها ما يشبهها الشين والصاد والضاد . ثم وضعوا معها الحروف المفخمة وهي الطاء والظاء . ثم وضعوا العين ومعها شبيهتها الغين ، ثم وضعوا الفاء و شبيهتها القاف ، وتجاوزوا التاء لأنها وضِعَتْ مع الباء . ثم أعادوا الكرة وبدئوا يدونون الحروف التي تجاوزوها ، والتي ليس لها شبيهات وهي الكاف ، واللام ، والميم ، والنون ، وثم وضعوا الحروف الضعيفة والمتغيرة وهي : الهاء ، والواو ، والياء بعد ذلك .وكان الناتج وهو الترتيب الذي ما زلنا نستخدمه إلى الآن حسب الجدول التالي .
أ ، ب ، ت ، ث ، ج ، ح ، خ ، د ، ذ ، ر ، ز ، س ، ش ، ص ، ض ، ط ، ظ ، ع ، غ ، ف ، ق ، ك ، ل ، م ، ن ، هـ ، و ، ي

استمر الحال على ما هو عليه ، باستخدام نوعين من النقاط الأول الذي وضعه أبو الأسود الدوؤلي ( نقاط الإعراب ) والذي يبيِّن حركة الحرف الأخير من الكلمة،والثاني الذي وضعه نصر بن عاصم ( نقاط الإعجام) . وكان الذين يقومون بالكتابة يستخدمون لونين من المداد للكتابة إذ يضعون نقاط الإعجام بلون المداد الذي يكتبون به ، بينما يضعون نقاط الإعراب بلون مختلف عن اللون الذي يكتبون به الحروف والكلمات .
ولمَّا لم يكن في مقدور جميع الكتَّاب توفير نوعين مختلفي اللون من الحبر (المداد) الأمر الذي جعل الخليل بن أحمد الفراهيدي في القرن الثاني الهجري يفكِّر في طريقة لمعالجة مشكلة التعارض بين نقاط الإعراب ونقاط الإعجام . فاهتدى إلى ما عُرِف بعلامات الإعراب المعروفة والتي ما زلنا نستخدمها إلى اليوم .
فعبَّر عن الفتحة بألف صغيرة مبسوطة فوق الحرف ، لأنه وجد أن الفتحة ما هي إلا ألف قصيرة . ورمز للكسرة بألف مبسوطة صغيرة توضع تحت الحرف (1) ، وعبِّر عن الضمة بواو صغيرة فوق الحرف ، لأن الضمة ما هي إلا واو قصيرة . كما وضع علامة فرَّق بها بين الألف والهمزة وهي عبارة عن عين صغيرة وضعها فوق الهمزة ، وذلك لاشتراك الهمزة والعين في المخرج (2) . كما وضع عين صغيرة أيضاً فوق الكاف للتفريق بينها وبين اللام . كما عبِّر عن الحرف الشديد ( المشدد ) بوضع شين صغيرة فوقه إشارة إلى كلمة شديد .
ويمكننا أن نجمل علامات الخليل بن أحمد الفراهيدي في الآتي :
1. الفتحة : ــَ 2. الضمة : ــُ 3.الكسرة : ــِ
4. الهمزة : ء 5.الكاف : ك 6.الحرف المشدد : ــّ

أفضلية نظام الكتابة العربية على نظم كتابة اللغات المعاصرة :
يعتبر نظام الكتابة العربية أفضل نظام كتابة للغات الإنسانية ، وذلك
أولاً : لأنه لم يتغير منذ القرن الثالث الهجري كما ذكرنا ، إذ يستطيع أي قارئ الآن أن يقرأ بكل سهولةٍ ويسر أي نص كُتِبَ منذ أيام الخليل بن أحمد الفراهيدي .
ثانياً : لأن أي رمز ( حرف ) في اللغة العربية يُسْتخدمُ للإشارة إلى صوت محدد دون أي خلط مع أي رمز أو صوت آخر ، كما أن أي صوت في اللغة العربية له رمزٌ واحدٌ فقط يقابله .
3/ نتائج مقارنة نظام كتابة اللغة العربية بنظام كتابة اللغة الإنجليزية.
ولكي نقف على صحة ما ذهبنا إليه فلننظر إلى اللغات المعاصرة وأهمها اللغة الإنجليزية ونقارن بينها وبين اللغة العربية في نظام الكتابة ، ونتيجة هذه المقارنة نجد عيوباً كبيرة في نظام كتابة اللغة الإنجليزية(1)، مما يُحدث التباساً لدي متعلمي الكتابة في الإنجليزية حتى بالنسبة للناطقين بها ولا سيِّما الناطقين بغيرها ونستطيع أن نعطي بعض الأمثلة التالية التي تؤكِّد ذلك وهي :
أولاً :
في اللغة الإنجليزية نجد أصوات تُستخدَمُ في الكلام وليس لها رموز تقابلها في الكتابة مثل صوت الشين ، وصوت الذال ، وصوت الثاء وصوت النغاء ( ŋ ) ،مما جعلهم يستخدمون رموزاً مركبة اُستعيرتْ من رموز أخرى ، ووضعت واُستخدِمتْ في الأصل للإشارة إلى أصوات أخرى:
1/ صوت الشين يعبرون عنه كتابة بالطرق المختلفة التالية :
أ/ رمز س ( s) : في الكلمات :
sugar measure - -surer -
فهنا السين ( s )أصلاً رمز مستقل بذاته
ب/ رمز ( ci ) في الكلمات :
racial - - commercial - social
فهنا حرف ( c ) أصلاً رمز مستقل بذاته ، وكذلك i))
ج/ رمزان هما ( س، هـ ) ( sh ) في كلمات :-
She - shall - shine -
فهنا السين (s ) أصلاً رمز مستقل بذاته و كذلك الهاء (h ) .
د/ ثلاث رموز هي ( tio) في الكلمات :
Lotion - presentation - discrimination
فهنا (t) أصلاً رمز مستقل بذاته وكذلك (o،i) .
2/ صوت الذال والثاء : موجودان في اللغة الإنجليزية وليس لأي منهما رمز يدل عليه في الكتابة ، الأمر الذي جعلهم يستعيرون رمزي التاء والهاء ( th ) ليعبروا بهذا المركب على الذال والثاء معاً :
أمثلة للذال : the - that - there - this - they
أمثلة للثاء : theses - theory - faithful – method
3/ صوت النغاء ( ŋ ) صوت موجود في اللغة الإنجليزية بكثرة ، وعند إضافته للأفعال يعطي معنى نحوي وهو المعنى الدال على الاستمرارية ( continuous ) وبالرغم من ذلك فليس له رمز مستقل يعبِّر عنه ، الأمر الذي جعلهم يستعيرون رمزين كل منهما دال على صوت مختلف ويركِّبوا منهما رمزاً للإشارة إلى هذا الصوت والرمزان هما النون والجيم ng)) أمثلة :
coming – going – speaking - listing – dancing ثانياً :
هناك رموز في اللغة الإنجليزية ليس لها أصوات تقابلها ، بل تستخدم هذه الرموز للإشارة إلى أصوات أصلاً لها رموزها الخاصة بها ، بمعنى آخر نجد الصوت الواحد له أكثر من رمز ، وذلك مثل صوت الكاف الذي يعبِّرون عنه برموز مختلفة هي : k مرة وبـ c مرة أخرى ، وبـ q مرة ثالثة : أمثلة
1/ kids - milk - silk - black -: k
2/ C : - company - come - cut -
3/ q " queen - quickly – quiet -
بجانب الفاء ( f ) التي لها أكثر من رمز يعبِّر عنها وهي
( f - ph - ough ) في الأمثلة :
1/( f )fat - food - far - merciful - following :
2/(ph ): elephant - phone - morpheme - phenomena
3/(ough ) :Enough - rough - tough
ثالثاً : وجود رموز ( حروف ) في كلمات لا تُنطق هذه الحروف
(silent ) مثل :
1/( er 1) في نهاية الكلمة : maker - letter - father
2/( gh ) في وسط الكلمة : bought - brought –
3/(L ) اللام في وسط الكلمة: should – could -
فهنا عُبِّر عن الحركة المركزية (∂) المسماة (ـschwa) بـ(er) وكان بالأحرى تخصيص رمز مستقل لهذه الحركة . كما عُبِّرَ عن الحركة (õ) برمز مركِّب من عدد من الرموز المستقلة المستخدمة للإشارة إلى حركات ( vowels ) و هي ( ou) . إضافة إلى إقحام رمز ( L) في (could- should ) و الـgh ) ) في (bought ) مع عدم وجود صوت يقابلها في الكلمات عند النطق على الأقل الآن في لسان مستخدمي اللغة الإنجليزية .
وغيرها كثير . ونكتفي بهذا القدر . وأظن أن الأمثلة التي ذكرناها كافية للرد على ضعاف النفوس المدسوسين بيننا المنادين بضرورة إحلال الحرف اللاتيني محل الحرف العربي لعدم قدرة الحرف العربي على التعبير عن ما يقوله الناس – كما يدَّعون – ويكفي أننا أثبتنا بالدليل القاطع والأمثلة الكافية أفضلية ، وثبات ودقة الحرف العربي على التعبير عن كل ما يقوله الناس . ويكفي أن اللغة العربية ثابتة وراسخة بثبات ورسوخ القرآن الكريم الذي حماها وحافظ عليها طوال أكثر من أربعة عشر قرناً من الزمان . بينما اللغات التي عاصرتها ماتت منذ قديم الزمان وبقيت العربية حية فتية بحياة القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه وتعهد اله سبحانه وتعالى بحفظه .

أهم المراجع :
1/ يوهان فك : : العربية دراسات في اللغة واللهجات والأساليب ، ترجمة رمضان عبد التواب
مكتبة الخانجي 2003
2/ روحي البعلبكي ، ومنير البعلبكي ، المورد ، مزدوج إنجليزي عربي ، دار العلم للملايين
3/ Jack Richards K and John Platt, and Hiedi Weber,
Dictionary of Applied Linguistics, Long man 1985
4/ Shorter English Dictionary Oxford 1906
5/ Concise English Dictionary

د/ موسى حامد موسى
أستاذ اللغويات المساعد بمركز اللغات والترجمة ، جامعة جوبا . السودان
وكلية الآداب والعلوم الإنسانية . بجامعة الباحة . المملكة السعودية

معلومات عن الكاتب
سوداني من مواليد 4/3/1963 مدينة الدلنج ، ولاية جنوب كردفان . السودان
• بكالوريوس اللغة العربية ، آداب جامعة القاهرة فرع الخرطوم.1987
• ماجستير اللغة العربية . معهد الخرطوم الدولي للغة العربية 1995( جوانب من أصالة لهجة البقارة .
• دكتوراه اللغة العربية . كلية التربية .جامعة جوبا ( الأوضاع اللغوية في مدارس الأساس الاستوائية ( جنوب السودان)
• المشاركة في عدة مؤتمرات بالخرطوم ، والمملكة العربية السعودية .
• الكتب والمؤلفات :
1/ طرق تدريس القراءة ( الناشر: إدارة التأهيل التربوي ، السودان )
2/ طرق تدريس النحو ( الناشر: إدارة التأهيل التربوي ، السودان )
3/ مدخل اللغويات ( الناشر : الرشد )
4/ علم الدلالة والمعاجم ( الناشر: الرشد)
5/ مناهج البحث العلمي ( الناشر: الرشد)

أستاذ مساعد مركز اللغات الترجمة جامعة جوبا / وكلية الآداب جامعة الباحة
+96677274152 / +966535059208 * musakhlf@yahoo.com * nyakoreng@hotmail.com




0 0 0

موضوع محاضرة اللغة الأردية واللغة العربية دارسة تقابلية

Thread of the forum اللغة الأردية واللغة العربية (دراسة تقابلية

By: Dr Musa Hamid Musa Khalifa | Created: 15/04/2010 22:24 | |
اللغة الأردية واللغة العربية : دراسة تقابلية
سنتحدث من خلال هذا المقال عن:
1. احتكاك اللغة العربية باللغات الأخرى .
2. مفهوم الدراسة التقابلية وطرفيها في هذا المقال .
3. أسباب اختيار اللغة الأردية دون غيرها في الدراسة التقابلية في هذا المقال .
4. ما هي اللغة الأردية وظروف تكونها ونشأتها ، ومكانتها .
5. نتائج مقارنة اللغة الأردية باللغة العربية :
أ‌. المستوى الصوتي .
ب‌. المستوى المورفولوجي .
ت‌. المستوى التركيبي .
6. أثر الأردية كلغة أم على الناطقين بالعربية من الآسيويين في المملكة العربية السعودية
1. اللغة العربية واحدة من أقدم اللغات الحية في العالم ، إذ أنها ظلت مستخدمة بمستوياتها المختلفة – فصحى ولهجات – منذ أمد بعيد يرجع إلى أكثر من ستة عشر قرنا أو أكثر إلى يومنا هذا . ودرج المؤرخون على اعتبار أن تاريخ العربية الفصحى ارتبط بالأدب الجاهلي الذي يرجع إلى الفترة الممتدة قبل الإسلام بنحو مائة وخمسين عاماً ، ولكن بالنظر إلى كثير من الشواهد النقلية وأخرى عقلية نستطيع أن نقول أن هناك كثير من الشعر الذي قيل في الفترة الجاهلية لم يصل إلينا . ومن الشواهد النقلية قول امرؤ القيس :
ما نرانا نقول إلا معاداً * أو مُعارا من لفظنا مكرورا
إذ لم يرد إلينا أي شيء ممن يعيد ويستعير امرؤ القيس قولهم . وكذلك قول عنترة بن شداد :
هل غادر الشعراء من متردم * أم هل عرفتَ الدارَ بعد توهُّم
ولم يصل إلينا شيء من هؤلاء الشعراء الذين تحدَّث عنهم عنترة بن شداد . ومن الأدلة العقلية أن الشعر الجاهلي المعروف لدينا اليوم كان يمثل قمة الفصاحة التي توصَّل إليها العرب في جاهليتهم ، إذ أن القرآن الكريم أُنزل على النبي (ص) باعتباره معجزته الكبرى متحدياًَ العرب فيما برعوا فيه أكثر من غيرهم . وأنَّ المعجزات السماوية تأتي متوافقة فيما برع فيه المنزل إليهم الكتاب – معجزة موسى السحر – ما برع فيه الفراعنة – ومعجزة عيسى عليه السلام الطب – ما برع فيه الرومان . وعليه من الشواهد السابقة نعلم أن اللغة العربية هي اللغة الوحيدة التي ظلت شاهدة على الإنسان لأكثر من ستة عشر قرناً من الزمان ، واحتكت من خلال تاريخها الطويل بكثير من اللغات في مختلف مراحل حياتها ، ودخلت في صراع مع كثير من اللغات وانتصرت عليها ، والدليل على ذلك بقائها حية إلى يومنا هذا . وما زلنا نحن اليوم نقرأ نصوص الأدب الجاهلي دون الحاجةِ إلى استخدام القواميس اللغوية ، وبالمقابل إن أخذنا أي لغة – الإنجليزية – مثلاً لا يتعدى تاريخها بضعة سنين يكاد قارئها لا يفهم شيء من شعر شكسبير أو أي نص من القرن الثالث عشر الميلادي .
لكل هذه العوامل السابقة تعد اللغة العربية من أقدم اللغات وأقواها على البقاء والعامل الرئيس الذي أدي لحفظ اللغة العربية طوال تلك الفترة هو أنها الوعاء الذي نزل به القرآن وستظل محفوظةً إلى آخر الزمان ما دام الله سبحانه وتعالى تعهَّد بحفظ القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل .
فقبل تكوُّنِ وتأطِّر اللغة العربية الفصحى كانت اللهجات العربية هي السائدة وهي وسيلة التفاهم بين مستخدميها من الأعراب في مضاربهم . ولمَّا كان العرب بمختلف قبائلهم ولهجاتهم مرتبطين بمركز الجزيرة العربية ومركز الكون ( مكة المكرمة) باعتبارها أكبر وأهم مركز ديني وتجاري ، كانت تتوافد وفودهم من الحجاج وطالبي التجارة إليها زرافات ووحدانا ، مما شكَّل نقطة التقاء بينهم بجميع اختلافاتهم القبلية واللهجية . الأمر الذي أدي لتكوَّن نشاط ثقافي وأدبي مصاحب للفعاليات التجارية والدينية ، مثل سوق عكاظ الذين كان ينعقد لبضعة أشهر في مكة. فكان يّفِدُ إليه الشعراء والخطباء والوعَّاظ لرواية شعرهم وإلقاء خطبهم الدينية والدعوية وغيرها ، ولمَّا كانت لهجة قريش هي وسيلة التفاهم الرئيسة والقاسم المشترك بين جميع اللهجات العربية كان الشعراء يختارونها لرواية شعرهم في مختلف الأغراض الشعرية ليضمنوا انتشاره بين القبائل الأخرى , وعليه بمرور الزمن أصبحت لهجة قريش هي القاسم المشترك بين جميع اللهجات العربية وعند نزول القرآن الكريم لم تَكُنْ هناك لهجةً مفهومةً لدى الجميع إلا لهجة الشعر الجاهلي – لهجة قريش - التي اختارها القرآن وعاءً له .
استمر الحال إلى أن بدأت مرحلة التأليف عند العرب في نهاية القرن الثاني ، حيث بدأ اللغويون يؤلفون في العربية الأمر الذي أدي لظهور علوم العربية من نحو وصرف ولغة وأدب وغيره من علوم عندها تأطرت اللغة العربية الفصحى لما كُتب حولها من مؤلفات واستمرت فتية معبِّرة عن حاجات أهلها إلى يومنا هذا .
ولمَّا كانت رسالة الإسلام عالمية لكل البشر باختلاف مواقعهم وخلفياتهم الثقافية والعرقية واللسانية , كان لا بد للعرب أن ينشروا الدين الإسلامي إلى خراج الجزيرة العربية والقرآن الكريم بلغته العربية . الأمر الذي أدي لاحتكاك العربية بغيرها من لغات ذلك الزمان . بالرغم من أن العربية قد احتكت بلغات الحضارة منذ أمد بعيد قبل الإسلام إلا أنَّ احتكاكها بغيرها بعد الإسلام كان أقوى وأوسع رقعة . فقبل الإسلام كان تأثر العربية بغيرها من اللغات أكبر لأن العرب حينها كانوا أقل تحضراً ممن جاورهم من أمم مثل الفرس والروم . أما بعد الإسلام فانعكست الآية فأصبح العرب بالإسلام أكثر تحضراً بالتالي أصبح تأثير العربية على غيرها من لغات الحضارة أكبر . ونعلم أنه إذا ما احتك شعبين مختلفي اللغة بسبب الغزو ، أو المجاورة أو التجارة أو أي عامل من عوامل الاحتكاك اللغوي فإن تأثير لغة الشعب المتحضر يكون أقوى على لغة الشعب الأقل حضارة ، وذلك بسبب قدرة لغة الشعب الأرقى حضارة على التعبير عن كافة مناحي الحياة . ويقاس هذا الأمر بنسبة دخول المفردات الأجنبية المعبرَّة عن مناحي الحياة المتطورة . وإذا نظرنا إلى تاريخ العربية نجد أن عدد المفردات العربية ذات الأصول الأجنبية – فارسية ، أو رومية- قبل الإسلام أكثر من عدد الكلمات من نفس الأصول بعد الإسلام . وعدد المفردات المعرَّبة في العصر الحديث أكبر من تلك التي ترجع إلى الفترة التي كانت فيها العربية لغة الحضارة الوحيدة في القرون إلى السابع الهجري .
وعليه نخلص من كل ذلك إلى أن العربية أقدم اللغات مما أدي لمعاصرتها لكثير من اللغات عبر تاريخها الطويل ، وأنها تصارعت مع غيرها من لغات وقهرت كثير من اللغات بل قضت عليها ولم يعد لها وجود . وأنها أثرَّت في كثير من اللغات وتأثرت بها . والموضوع يطول الحديث عنه ونكتفي بهذا القدر .
2. مفهوم الدراسة التقابلية :
الدراسة التقابلية في علم اللغة التقابلي Contrastive Linguistics يقوم على أساس مقارنة لغة ما بلغة أو بلهجة أخرى على مستوى واحد أو عدة مستويات للوقوف على نقاط الاختلاف والاتفاق بين اللغتين أو اللغة واللهجة أو اللهجة والأخرى . ويستفاد من نتائجه في تصميم مناهج تدريس اللغات الأجنبية ، وفي الترجمة بين اللغتين .
3. أسباب اختيار اللغة الأردية دون غيرها في الدراسة التقابلية .
تم اختيار اللغة الأردية دون غيرها من لغات لتكون طرف الدراسة التقابلية لعدة أسباب لعل أهما :
• أن اللغة الأردية هي اللغة الوحيدة التي ارتبطت نشأتها بظروف إسلامية بحتة .
• هي اللغة الأكثر انتشاراً في آسيا وغيرها إذ تُستخدم كلغة اتصال في باكستان والهند وبنغلاديش ، وأفغانستان . في بتتسوانا وفيجي ، وجنوب أفريقيا ، وفي كل دول الخليج العربي ، ودول المهجر في أوروبا ، واستراليا ، والولايات المتحدة الأمريكية .
• هي اللغة الثانية في دول الخليج وخاصة في المملكة العربية السعودية ، إذ تأتي مرتبتها بعد اللغة العربية مباشرة ، لكثرة مستخدميها ومتكلميها من الآسيويين المقيمين في السعودية .
• هي لغة التوجيه الإسلامي الثانية في مناسك الحج والعمرة ، ولغة الدعوة الثانية التي يستخدمها العاملون في الدعوة والإرشاد الإسلامي في الحرمين ، وسائر مساجد المملكة. إذ أن أغلب المطبوعات الإرشادية في مساجد المملكة مكتوبة بالأردية سواء كان بالخط العربي أو اللاتيني .
4. ما هي اللغة الأردية وظروف تكونها ونشأتها ، ومكانتها .
اللغة الأردية هي لغة هندية إيرانية يستخدمها أكثر من 104 مليون نسمة بمن فيهم الذين يستخدمونها كلغة ثانية . وهي اللغة القومية في باكستان ونغلاديش وأفغانستان ، واللغة الثانية في الهند ، ونيبال وفيجي ، ودول الخليج العربية وكثير من دول أفريقيا ( بتسوانيا ، غينيا ، ملاوي ، موروشيوس ، جنوب أفريقيا ) ، ومنتشرة على نطاق واسع في الولايات المتحدة الأمريكية ، والنرويج والسويد ، وبريطانيا واستراليا وغيرها من دول المهجر . ,اغلب مفرداتها مأخوذة من الفارسية والعربية وليس الهندية .
أما نشأتها وظروف تكوُّنها فترجع إلى أيام الفتوحات الإسلامية التي بدأت بشكل كبير في خلافة أبي بكر الصديق ، وكان أكبر تجمع للجيش الإسلامي في معسكر في شرق العراق ، وكان المعسكر يضم عدداً كبيراً من الجنود المسلمين من مختلف الأجناس - العرب وغير العرب من أصول فارسية ، هندية ، رومية ، وآسيوية مختلفة - ، وكان ما يجمع بينهم بمختلف ألسنتهم وأعراقهم هو الإسلام وأنهم جميعهم جنود ودعاة في الجيش الإسلامي ، فكانوا يستخدمون اللغة العربية في الصلاة ، ولكن في حالات الاتصال كل منهم يستخدم لغته الأم مع أبناء جلدته في المعسكر ، ولمَّا لم يكن كل الجنود في المعسكر لا يستخدمون لغة أماً واحدة فكانوا يستخدمون لغة عربية في إطارها العام مع كثير من المفردات غير العربية من لغاتهم الأم المختلفة . وبمرور الزمن أصبحت هذه اللغة هي وسيلة التفاهم الوحيدة بين الجنود المسلمين في هذا المعسكر ، ولمّا كانت أغلب مفرداتها مأخوذ من الفارسية – التي كانت منتشرة في أواسط آسيا بين جميع السكان بمن فيهم الأتراك الذين هاجروا فيما بعد (1452م) إلى أوروبا وكونوا دولتهم تركيا- أصبح الناس يشيرون إليها بلغة الأرد . وكلمة أرد في الفارسية تعني غريب وفي التركية تعني الجيش ، ولذا سميت تلك اللغة بالأردية أي لغة الجيش التي منها الكلمة التركية أورطة التي تعنى وحدة عسكرية .
وقد أخذت اللغة الأردية مفرداتها من ثلاث مصادر هي العربية والفارسية والسنسكرتية – وهي أقدم لغة متحدثة في الهند إلى اليوم-
إذن الأردية لغة ارتبطت ظروف تكونها ونشأتها بالإسلام ، بمعنى أنه لولا الإسلام لما كانت الأردية . واستمر استخدامها في المنطقة إلى أن صارت اللغة القومية في جميع المناطق التي تكونت فيها دول فيما بعد إلى اليوم وهي : باكستان ، وأفغانستان ، والهند ، وبنغلاديش ، وسرلانكا وغيرها .
5. نتائج مقارنة اللغة الأردية باللغة العربية :
أ/ المستوى الصوتي .
سنقوم في مقابلة البنية الصوتية للغتين العربية والأردية ونكتفي بعرض نقاط الاختلاف بين اللغتين ، وتحديد التغيرات المتعلقة بصفات الأصوات المخُتَلَف حولها . ومن ثم نتخذ من تلك الفروق الصوتية موضوعاً من خلاله نحدد الأخطاء التي يقع فيها متحدثي اللغة العربية ممن كانت اللغة الأردية أمَّا لهم . ومدى أثر هؤلاء في غيرهم من السعوديين الذين يستخدمون اللغة العربية لغاً أماً وحيدة لهم
الأصوات اللغوية في اللغة العربية ثمان وعشرين صامتاً وهي :
أ ، ب ، ت ، ث ، ج ، ح ، خ ، د ، ذ ، ر ، ز ، س ، ش ، ص ، ض ، ط ، ظ ، ع ، غ ، ف ، ق ، ك ، ل ، م ، ن ، هـ ، و ، ي .
أما في الأردية فالصوامت هي:
أ ، ب ، پ ، ت ، ط ، ث ، ج ، ﭺ ، ح ، خ ، د ، د. ، ر ، ژ ، س ، ش ، ص ، ض ، ط ، ظ ، ع ، غ ، ف ، ق ، ك ، گ ، ل ، م ، ن ، هـ ، و ، ي ، به ، په ، ته ، جه ، ﭽـه ، ده ، ره ، كه ، گه ، له ، مه ، نه
الاختلافات الصوتية بين اللغتين :
1/ الصوامت الأردية غير الموجودة في العربية :
وهي مجموعتان :
الأولى : البسيطة وهي : پ p ، ﭺ ¢ ، گ g ، ژ 3
أ/ پ p : شفوي انفجاري مهموس نظيره المجهور الباء العربية .
ب/ ﭺ ¢ : وسط حنكي انفجارى مهموس ، نظيره المتوسط الجيم العربية .
ج/ گg : قصي حنكي انفجاري مجهور ، ونظيره المهموس الكاف العربية .
د/ ژ 3 : وسط حنكي احتكاكي مجهور ، أقرب صامت عربي له هو الزاى بانتقال
المخرج ، لثوي احتكاكي مجهور .
الثانية المركبة : وهي أيضاً نوعان :
(I) بسيطة التركيب : وهي : بَه ، تَه ، جه ، ﭽـه ، ده ، طه ، ره ، أه ، كه ، گـه، له ، مه ، نه .
الصوامت المذكورة سابقاً كلها مركَّبة من صدر وهو الباء ، التاء ، الجيم ، الـﭽاء ، الدال ، الطاء ، الراء ، الهمزة ، الكاف ، الگاف ، اللام ، الميم ، النون إضافة إلى العجز وهو ثابت وهو الهاء . وتعد تلك الصوامت مركبة أي تدخل في بنية الكلمة باعتبارها صامتاً واحداً من الناحية الفونولوجية ، وليس باعتبارها صامتين متتاليين .
(II) معقَّدة التركيب : وهي : طوي ، ظوي ، جوهني ، دوجشي ، برئي
وصنفتها بمعقدة التركيب لأنها مركبَّة من ثلاث صوامت وهي أول الطاء ، الظاء ، الجيم ، الدال المضمومة إضافة إلى واو ، والثالث وهو ياء . والمجموعة الثانية وهي نادرة وهي الدال المضمومة والجيم ، والشين والياء . وأخيراً الباء ، والراء ، والهمزة ، والياء .
ثانياً الصوائت ( الحركات )
الحركات ( الصوائت ) في اللغة العربية هي ثلاث حركات : الفتحة ومن جنسها طويلة ألف المد ، الكسرة ومن جنسها كسرة طويلة ياء المد ، والضمة ومن جنسها ضمة طويلة واو المد . أما الأردية فتضيف إلى الحركات الثلاث ثلاث إمالات موجودة في اللهجات العربية قديما وحديثها .
وعليه من خلال توصيف الصوامت السابقة فنتوقع من الذين يستخدمون الأردية لغة أماً أن تقل أخطاؤهم الصوتية بالمقارنة بالناطقين بلغات أوروبية .
ب/ المستوى المورفولوجي .
كما هو معلوم أن كثيراً من مفردات الأردية ذات أصل عربي ، وعلى العموم كما هو معلوم أن الجانب المورفولوجي أي طرق بناء المفردات في أي لغتين من لغات المقارنة في الدرس اللغوي المقارن لا يُعوَّل عليه كثيراً ، وذلك لأن طرق بناء المفردات بالضرورة تختلف من لغة إلى أخرى ، لأن الأصوات محدودة في أي لغة من اللغات ولكن تكمن عبقرية الإنسان في قدرته على إنتاج عدد لا متناهي من المفردات من خلال تلك الصوامت المحدودة . ولكن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال إغفال هذا الجانب في الدارسة المقارنة إذ أن الثابت أن التغيرات التي تجري على المفردات عبر الأجيال تعتري كثير من المفردات في اللغة بالنقص والزيادة ( سقوط الأصوات ، أو زيادتها ، أو تغير ترتيبها ) ولكن قلَّما تتأثر الأدوات اللغوية ، وأسماء الإشارة ، والأسماء الموصولة ، والضمائر بهذه التغيرات . ولذلك سنكتفي في هذا الجانب بعرض الضمائر في اللغتين لنثبت وجه النظر اللغوية التي ذكرناها.
الضمائر في العربية معروفة تكلم ، وخطاب ، وغيبة والنوع الأول – تكلم –يضم ( المفرد والجمع ) ، بينما يشمل النوعين الآخرين التنويعات كلها ( الإفراد ، التثنية ، الجمع ، التذكير والتأنيث . أنا ، نحن ، أنتّ ، أنتِ ، أنتما ، أنتُم ، أنتُن ، هو ، هي ، هما ، هم ، هن .
أما في الأردية فلا نجد اهتمام بالتأنيث لأن الـتأنيث والتثنية لا وجود لأي منهما في الأردية كما هو الحال في كثير من لغات المجموعة الهندوأوروبية وعليه إذا كان عدد الضمائر في العربية اثنا عشر ضميراً فإن عددها في الأردية ثلاث فقط وهي :
1/ متكلم : تستخدم كلمة واحدة وهي الضمير ( مايِِّن mayin ) لتدل على التكلم سواء كان مفرد أم جمع أي يقابل هذا الضمير في العربية (أنا ، نحن) معاً .
2/ الخطاب : تستخدم كلمة واحدة وهي الضمير ( آﭖ ap ) لتدل على الخطاب سواء كان مفرداً أم جمعاً ، أم مثني ، مذكراً أم مؤنثاً وعليه فهذه الصيغة الوحيدة لضمير الخطاب في الأردية تستخدم لتدل على جميع ضمائر الخطاب في العربية أنتّ ، أنتِ ، أنتما ، أنتُم ، أنتُن
3/ غيبة : تستخدم كلمة واحدة وهي ( هُوُ wuh ) لتدل على الغيبة سواء كان مفرداً أم جمعاً ، أم مثني ، مذكراً أم مؤنثاً وعليه فهذه الصيغة الوحيدة لضمير الخطاب في الأردية تستخدم لتدل على جميع ضمائر الخطاب في العربية هو ، هي ، هما ، هم ، هن .
وعليه فإنَّ أكثر أخطاء مستخدمي اللغة العربية ممن كانت الأردية لغة أماً لهم تكون في التأنيث والتثنية ، لأن هذان لا وجود لهما في لغتهم ، ولذا نجد ناطق الأردية يستخدم صيغة واحدة ليدل بها على المذكر والمؤنث والمثني والجمع بنوعيه .
ج/ المستوى التركيبي :
لن نتعرض للبناء النحوي في اللغتين لضيق المساحة المتاحة بل نكتفي بعرض نظام الترتيب ( ترتيب المفردات داخل الجملة ) :
العربية تعتمد نوعين من نظام الجمل :
1/ تبدأ باسم : وهي نوعان
(i)غير المشتملة على فعل ( مبتدأ + خبر )
(ii) المشتملة على فعل ( مبتدأ + خبره جملة فعلية )
2/ تبدأ بفعل ( فعل + فاعل + مفعول ) يستطيع مستخدم اللغة تغييير هذا الترتيب وفق شروط وحالات محددة ومنصوص عليها ، المهم في الأمر أنَّ هذا هو الترتيب الأساسي الثابت الطبيعي البديهي لعناصر الجملة الفعلية في اللغة العربية .
والخلاف بين اللغات دائما يكون في النوع الثاني ففي الأردية الجملة المشتملة على فعل يكون ترتيب عناصرها كالآتي ( فاعل + مفعول + فعل ) . هذا هو الترتيب الأساسي الثابت الطبيعي البديهي لعناصر الجملة الفعلية في اللغة الأردية .
1/ باﭽـا أمايا نُولِي bacca ammaya nulli
(باﭽـا bacca المفعول أي الولد )/ ( أمايا ammaya الفاعل أم )/ (نُولِي nulli الفعل
عاقب
6.أثر الأردية كلغة أم على الناطقين بالعربية من الآسيويين في المملكة العربية السعودية
ومما سبق نستخلص أن الناطقين بالأردية كلغة أم ويستخدمون اللغة العربية كلغة ثانية وسيلةً للتفاهم مع الناطقين بالعربية كلغةٍ أم أو ثانية ، يستخدمون العربية متأثرين بالأردية ونلمح أثر الأردية في ألسنتهم في النقاط التالية :
1/ الميل إلى نطق الكلمات العربية بتوالي الساكن ، وذلك لكثرة وجود كثير من المفردات في الأردية المشتملة على توالي الساكنين .
2/ عدم تغير أواخر الكلمات حسب الجملة رفعاً ونصباً وجراً لعدم وجود الإعراب في الأردية
3/تغير القاف إلى كاف في المفردات المشتملة على قاف بتغير المخرج من اللهاة إلى أقصى الحنك .
4/ قصر المد إلى أقرب الحركات إليه أو تحويل الحركة الطويلة إلى إمالة متأثرة بما جاورها من حركة حرف آخر . وذلك لعدم وجود الحركات الطويلة في الأردية .
5/ استخدام كثير من المفردات الأردية في الكلام العربي مثل الأفعال التي لا يعرفون مقابلاتها في العربية . بجانب ألفاظ الأرقام العربية ، التي يستبدلونها بـ- يك ، دو ، شيش .. وغيرها من أرقام
6/ الخطأ في استخدام الضمائر ، إذ يستخدمون ضميرين أو ثلاثة في مواضع الضمائر المختلفة تذكيراً وتأنياً ، وجمعاً وتثنية ، وذلك بسبب وجود ثلاث ضمائر فقط في الأردية لمقابلة (12) ضمير عربي .
7/ الخطأ في استخدام صيغ التأنيث لعدم وجودها في الأردية .
8/ الخطأ في استخدام صيغ التثنية لعدم وجودها في الأردية .
9/ الخطأ الكبير جداً ( وهو أخطر الآثار) في اختلال ترتيب الجملة . لعد وجود التماثل بل التوافق بين اللغتين في نظام ترتيب الجملة . الأمر الذي يجعلهم يهتمون بالمفردات أكثر من اهتمامهم بترتيب المفردات داخل التركيب والجملة .
10/ الخطأ في صيغ الأفعال حسب زمن حدوثها ، وذلك لعدم وجود تنوع الأفعال حسب أزمنتها في الأردية التي تعتمد صيغة فعلية واحدة وهي الصيغة التي تقابل الفعل المضارع في العربية مهما اختلف زمن حدوث الفعل .



0 0 0

ضمائر عربية جوبا

Thread of the forum بناء الضمائر في عربية جوبا

By: Dr Musa Hamid Musa Khalifa | Created: 15/04/2010 22:12 | |
الضمائر في عربية منطقة البحيرات الأفريقية
في أقصي جنوب السودان وشمال يوغندا وغرب كينيا وجنوب غرب الصومال انصهرت مجموعات عرقية ولغوية متباينة وتنافست لغاتها في سوق الاستخدام الاتصالي بين جميع الأفراد في شتى المجالات ، ولم تكن الغلبة في نهاية المطاف إلا للغة للعربية بسبب قدرتها التعبيرية العالية . إذ إن رأس مالها أقوي في السوق اللساني من منافساتها الأخريات . ولذا كان حظها أوفر في أن تكون اللغة النموذجية بفعل قوة بنيتها الداخلية – قدرتها التعبيرية – فاُتخذتْ وسيلةً للتفاهم بين المجموعات العرقية المتباينة مع وجود كثير من التشوهات التي اعترتها في لسان مستخدميها . وسنقوم بعرض جانب من لغة الاتصال تلك -العربية الأصل - المنتشرة في تلك المناطق والتي تُعْرَف في شمال السودان بعربي جوبا وفي يوغندا بكنوبي Kinopi . وسنتناول في هذا المقال ضمائر هذه اللغة التي سنستخدم مصطلح اللهجة إشارة إليها .
استخدمت اللهجة الضمائر العربية – باعتبارها لهجةً عربيةً في السودان – مثلها ومثل سائر اللهجات العربية المعاصرة ، إلا أنها عمدت إلى تغيير بعض الضمائر فونولوجياً بحذف بعض صوامتها وتغيير بعض صوائتها ، نتيجةً لأثر اللغات المحلية عليها ولا سيما أن اللغات المحلية – التي أهمها لغة الباري – هي اللغات الأم لكل سكان الولايات الاستوائية بمن فيهم سكان مدينة جوبا (1) . وقد بلغ عدد الضمائر المستخدمة في اللهجة ستة ضمائر فقط لمقابلة أثني عشر ضميراً عربياً (2) هي ( أنا ?na، نِينا nina ، إتَ ?ita ، إيتاكُمْ ?itakum ، أوَ ?uwa ، أُومن ?uman ) :
أ/ الضمائر المنفصلة :
/I : ضمائر التكلم :1/ أنا ( ?na) يستخدم في اللهجة كما هو في الفصحى والعامية السودانية دون أي تغيير.
2/ نينا ( nina) يُستخدم الضمير ( نينا nina ) للمتكلمين لمقابلة الضمير ( نَحْنُ ) ، ونلاحظ أن الضمير ( نينا nina ) يختلف عن الفصحى فونولوجياً في تحرُّك النون الأولى بالكسر بدلاً عن الفتح ، والنون الثانية بالفتح بدلاً عن الضم كما في العامية السودانية – مصدر اللهجة – ويرجع عامل كسر النون الأولى إلى قانون السهولة والتيسير (3) إضافةً إلى أثر اللهجات العربية القديمة على العامية السودانية . وزادت اللهجة على ذلك بأن أسقطت الحاء لعدم وجودها في اللهجة (4) .
II / : ضمائر الخطاب :
1/ إتَ ( ?ita )
يُستخدم الضمير للمخاطب والمخاطبة على السواء لمقابلة ضميري الفصحى ( أنْتَ ، وأنْتِ) ، والتغير الذي حدث هنا هو سقوط النون الساكنة بسبب اشتراكها مع التاء في المخرج (5) وهكذا صار الضمير ( أت ) ثم غُيرتْ حركة الهمزة إلى الكسر بعامل السهولة والتيسير والميل إلى الكسر ( إت ) ، وقامت العامية السودانية بتضعيف التاء لتعويض النون المحذوفة وصارت ( إتَّ ?itta ) في العامية السودانية مع الحفاظ على حركة التاء ( فتحة ) للإشارة إلى المفرد المذكر ، ولمّا لم تكن ظاهرة تضعيف الصوامت شائعة في اللغات المحلية في الاستوائية وبالتالي في اللهجة (6) ، ولذا عملت اللهجة على تطويل حركة التاء عوضاً عن النون المحذوفة وما دامت اللهجة لا تستخدم صيغاً خاصة بالمؤنث أشارت بالضمير ( إتَ) للمؤنث والمذكر معاً .
2/ إيتَكُمْ ( ?itakum )
يُستخدم الضمير ( إيتَكُمْ ?itakum ) للمخاطبَين ( مذكر ، ومؤنث ) ، والمخاطبِين ، والمخاطبات لمقابلة الضمائر الفصيحة ( أنتما ، أنْتُم ، أنْتُن ) . فصيغة ( إيتَكُم ?itakum ) مركبَّة من مقطعين الأول : إيتا ?ita ( أنْتَ ) ، والثاني : كُمْ kum وهو المكون من فونيم الكاف الدال للخطاب ، وفونيم الميم الدال على الجمع ، فاستخدام الكاف للخطاب في الفصحى مقصور على الضمائر المتصلة الواقعة في محل نصب أو جر مثل : بك بكم ، ضربكَ …. الخ . إلا أن اللهجة استخدمته هنا في بناء الضمير المنفصل ، ويرجع ذلك إلى غياب الضمائر المتصلة في اللهجة وسائر اللغات المحلية في المنطقة (7) .
III / ضمائر الغيبة :
1/ أُوَ ( ?uwa )
تستخدم صيغة ( أوا ?uwa ) للمخاطب ، والمخاطبة على السواء لمقابلة ضميري الغائب ( هُوَ ، وهِيَ ) . والتغير الذي حدث في هذه الصيغة هو أن اللهجة عملت على قلب الهاء همزة ، وحدث ذلك بعامل وجود التماثل بين الصوتين الهاء والهمزة مع الحفاظ على حركة الضم (8) ، وبذا صارت الكلمة ( أُوَا ) ثم سقطت حركة الواو في العامية السودانية وأصبحت ( هُوْ ) ، وبقيت في اللهجة ، كما في العامية المصرية ، ولعل عامل بقاء حركة الواو في الضمير ( أو ، هُوَ ) يرجع في الأصلِ إما نتيجة أثر العامية المصرية على عربية جوبا (9) أو إلى تغير أول الضمير من الهاء إلى الهمزة .
3/ أومن ( ?uman )
تستخدم اللهجة صيغة ( أومن ?uman ) لمقابلة ضمائر الغيبة – في الفصحى - الدالة على الجمع والمثنى معاً ( هُمْ ، وهُما ) . والتغيير الذي طرأ على هذا الضمير هو قلب الهاء همزة (10) أولاً ثم تطويل حركتها "الضمة " ، وإضافة نون في آخر الضمير . ويقول عابدون عن هذا الضمير :
يصعب تحليل كلمة ( أُومَنْ ?uman ) ، ولكن يمكن أن نقول ببساطة أنها انحدرت من العامية السودانية ( هُمَّ + إن ) وكان الناتج ( أومن ) حيث اُستخدِمتْ للدلالة على الضمير المنفصل الدال على الجمع ، ومعلوم أن اللغة العربية تستخدم فونيم النون للدلالة على التأنيث ، وقد استعارته عربية جوبا للدلالة على الجمع (11)
ولكن إن كانت عربية جوبا قد استعارت فونيم النون الدال على التأنيث لاستخدامه للجمع – كما يقول الأستاذ عابدون - لِمَ لَمْ تستخدمه لمقابلة ضمائر التأنيث ( أنْتِ ، أنْتُنَ ، هي ، هُنَّ ) ولم يحدث ذلك لأن اللهجة أصلاً يغيب عنها التأنيث باعتباره أثراً من آثار اللغات المحلية . وبدورنا نستطيع أن نُحلِّلُ أصل صيغة ( أُومَن ) بناءً على قوانين الإبدال الصوتي ، فنقول أن الكلمة ( أُومَن ) مركبة من مقطعين الأول هو ( أُو ) وهو الضمير المستخدم للمفرد المذكر في اللهجة لمقابلة ( هُوَ ) (12) ، أما المقطع الثاني فهو ( مَنْ ) . ومعلوم أن الضمير في الأصل – كما في الفصحى – ( هُمْ ) بضم الهاء وتسكين الميم كما في العامية السودانية والعاميات العربية المعاصرة ، وتُنطق الكلمة في كثير من الأحيان في العامية السودانية ولهجات البدو في السودان بتضعيف الميم لتقويتها ومن ثم إظهارها فنتج عن ذلك التضعيف صيغة ( هُمَّ – بتضعيف النون -) ، وحينما انتقلت الصيغة ( هُمّ ) إلى اللهجة لم يكن بوسع الناطقين باللهجة نطق التضعيف (13) مما نتج عنه فك الإدغام ، وفك الإدغام يقتضي تبديل أحد المثلين (14) فنتج عن ذلك قلب الميم المسهلة الثانية إلى نون بانتقال المخرج ، وهنا لم يحدث أكثر من رجوع الميم خطوةً إلى الخلف – من منطقة الشفتين إلى منطقة الأسنان واللثة ، مع انسداد مجرى الهواء تجاه التجويف الأنفي بارتفاع الحنك اللين إلى أعلى ، على نحو ما حدث في كلمة مِنبَر التي تُنطق في العامية السودانية بَنبَر ، وكان الناتج ( هُمَن ) كما في لهجات غرب السودان . ومن ثم عملت اللهجة على قلب الهاء في أول الضمير إلى همزة كما هو معروف وكان الناتج من كل ذلك كلمة ( أومن ) الدالة على ضمائر ( هُم ، وهُن ، وهما) .
ب/ الضمائر المتصلة :
1/ ضمائر الرفع المتصلة جدول رقم (1)
رقم نموذج ضمير الرفع المتصل
في الفصحى ما يقابل ضمير الرفع المتصل
في عربية جوبا
1 ذهبتُ إلى السوق أنا گـا روا في سوكـ ?na ga rawa fi su:g
2 أكلنا الذرة الشامية نينا گـا أُوكولُو أيس ريف nina ga ?ukulu es ri:f
3 هلْ شرِبْتَ مريسة اليوم إتَ أليلا أسِربـو مريسـة ?ita ?lela ?sarbu mirisa
4 هلْ ذهبتِ إلى السوق إتَ گـا روا في سوكـ ?it ga ruwa fi su:g
5 جئتما باكِراً إيتاكُمْ بجا بـيدرِي ?itakum bid3a bedri
6 أكلتُمْ المَوْزَ / تأكلـون المَوْزَ إيتاكُمْ گـا أكُولو مـوز ?itakum ga ?ukulu moz
7 جِئتُنَّ إلى الخرطُومِ إيتاكُمْ بجا في كرتوم ?itakum bid3a fi kartu:m
8 ذهب إلى المنزل أُوْ رَاوَا في بـيت ?uwa rawa fi be:t
9 ذهبَتْ إلى المنزل أُوْ مَشا في بـيت ?uwa ma a fi be:t
10 قَـتَـلونا في الحرب أُوْمَنْ دوكـو نينا في دُسمان ?uman dugu nina fi dusman
11 تجاذبوا معي أطرافَ الحديثِ أُمَنْ ونِسُـو مـا أنا ?uman wansu maa ?na
12 يبِعن الخضار في السوق أُمومَنْ بيـو كدارات في سوك ?uman biwu kadarat fi su:g

من النماذج الموضحة في الجدول ( 1)نلاحظ غياب الضمير المتصل ، فالضمائر المستخدمة في النموذج الفصيح – العمود الأيمن – كلها في محل رفع فاعل ، ولذا جاءت متصلةً بالأفعال التي قبلها وهي : ( ـتُ ، للمتكلم ، ـنا ، للمتكلمين ، ـتَ للمخاطب ، ـتِ للمخاطبة ، ـتُما للمثنى ( بنوعيه ) ، والضمير المستتر للغائب ، تاء التأنيث للغائبة ، ألف الاثنين للغائبَين ، واو الجماعة للغائبِين ، نون النسوة للغائبات ) . وقد قابلتها عربية جوبا بضمائر منفصلة هي ( أنا ، نينا ، إيتَ ، إيتَكُمْ ، أوْ ، أومَنْ ) على التوالي في بداية الجملة ، وهذا يعني أن الجملة الفعلية التي يكون فاعلها ضميراً (متصلاً ) تتحول في اللهجة إلى جملةٍ فعليةٍ تبدأ باسم ، والاسم هو الضمير ( المنفصل ) . وهنا لا بُّد أن يكون منفصلاً لأنه يكون في محل رَفْعٍ ( مبتدأ ) وهذا هو العامل الذي أدي لتغير الضمير المتصل إلى منفصل في اللهجة . ولعل العامل الذي أدي لغياب الضمير المتصل بالفعل ( في محل رفع فاعل ) في اللهجة هو غياب نمط الجملة الفعلية فيها والذي هو أثر مباشر من آثار اللغات المحلية عليها . إذ لم تعرف أي من اللغات المحلية نظام الجملة المبدوءة بفعل . وعلى ذلك فلم ير متكلم اللهجة من ضرورة لذكر الضمير ( الفاعل ) متضام مع فعله ما دام قد ذُكِر في أول الجملةِ منفصلاً إلا وتكرر المسند إليه .
2/ ضمائر النصب المتصلة :
جدول رقم ( 2)
رقم نموذج ضمير النصب المتصل في اللغة لعربية الفصحى ما يقابل ضمير النصب المتصل في عربية جوبا
1 سرقنِي اللصُ أرامـِي سرگـو أنا ?rami sarago ?na
2 غشنا التاجِرُ مندُكُرو گـسُـو نِينا mandokuru gasa nina
3 ضربـتْكَ المِنْضَدةُ في قدَمِكَ تاربيزا دُربو إيتا في كُرا تاكِ tarabeja durbu ?it fi kuraa taki
4 حدثُكِ بـول بـول كَلَمـو إتَا d3on kalamo ?ita
5 فصلكما من العملِ أوْ ترجـو إيتكُم من مِيل تا شگُـل ?uw turdu ?itakum min meil taa ugul
6 المتمردون طردوكُم إلى جوبا أنـإنـأ تُورُوجو إيتاكُمْ في جوبا دى ?nyanya urju?itakum juba
7 مايكِل ضربكُن ضرباً مبرحاً مايكل دوگـو إيتَكُمْ سديد maikil tugu ?itakum sedid
8 شربتُه كله أنا سِرْبو نـمْ ?na sirbu nyam
9 جون تزوجها جون جـوجـو بِتْ دى jon juju bit de
10 سجَّلهما في مدرسة الملكية أو سـجِل أُومن في مدرسة تا ملكية ?wu sajal ?uman fi medresa ta melkiya
11 أكلهم بالقرب من الشاطئ أُوْ أكلْ أومن مـا بار ?wu ?kal ?uman ma ba:r
12 مايكل ضربهُن ضرباً مبرحاً مايكل دربو أُومن سديد maiykl darabu ?uman sadi:d

من الجدول السابق تلاحظ أن اللهجة لم تعمد إلى استخدام الضمير المتصل لمقابلة الضمائر ( ياء المتكلم ، نا الفاعلين ، كاف المخاطب ، كاف المخاطبة ، -كما – الدالة على المخاطبَين ، -كُم – الدالة على المخاطبِين ، هاء الغائب ، هاء الغائبة ، هما الدالة على الغائبَين ، هم الدالة على الغائبِين ، هن الدالة على الغائبات ) ، بل استخدمت بدلاً عن هذه الضمائر المتصلة الواقعة في محل نصب - حسب سياق النماذج - ضمائراً منفصلةً وذلك لأنها لا تعرف الضمائر المتصلة ، بسبب عدم وجود نمط الجملة المبدوءة بفعل كما ذكرنا باعتبار أن ذلك أثر من آثار اللغات المحلية .
جدول رقم ( 3) يبين ضمائر الجر
رقم ضمير الجر في الفصحى ضمير الجر في عربية جوبا
1 اتصل بِي تلفونيا في متجري أُوْ دربو لـى أنا تِلفون في دُكان تا أنا
2 اتصل بِنا تلفونيا في بيتِنا أو دربو لـى نينا تِلفون في بيت تانا
3 اتصل بِكَ تلفونيا في مكتبِكَ أو دربو لـى إتَ تِلفون في مكتب تاكِي
4 اتصل بِكِ تلفونيا في بيتكِ أو دربو لـى إتَ تِلفون في بيت تاكي
5 اتصل بِكُما تلفونيا في بلدِكُما أو دربو لـى إيَكُمْ تِلفون في بيليد تاَكُمْ
6 اتصل بِكُمْ تلفونيا في بيتكُمْ أو دربو لـى إيَكُمْ تِلفون في بيت تاكُمْ
7 اتصل بِكُنَّ تلفونيا في بيتكم أو دربو لـى إيَكُمْ تِلفون في بيت تاكُمْ
8 اتصل بِهِ تلفونيا في مكتبه أو دربو لـى أُوْ تِلفون في مـكتب تـو
9 اتصل بِها تلفونيا في متجرها أو دربو لـى أُوْ تِلفون في دُكان تـو
10 اتصل بِهُما تلفونيا في مكتبِهما أو دربو لـى أُومَنْ تِلفون في مكتب تـومُنْ
11 اتصل بِهُمْ تلفونيا في منازلهم أو دربو لـى أُومَنْ تِلفون في بيوت تـومُن
12 اتصل بِهُنَّ تلفونيا مدارسهن أو دربو لـى أُومَنْ تِلفون في مدرسات تـومُنْ
تلاحظ أيضاً أن اللهجة استخدمت الضمير المنفصل حسب النماذج السابقة لمقابلة الضمير المتصل في اللغة العربية الفصحى والواقع في محل جر ( بالحرف ، وبالإضافة ) .
فاستخدمت اللهجة الضمائر " أنا " لمقابلة ياء المتكلم ، و"نينا" لمقابلة ـنا الفاعلين ، و" إتَ " لمقابلة ـكَ المخاطب وـكِ المخاطبة " إيتَكُم " لمقابلة ـكما ، وـكُم ، وـكُن ، و" أُو " لمقابلة ـه الغائب وـها الغائبة ، و"أومن" لمقابلة ـهما ، وـهم ، وـهن " . وطبعاً العامل الذي أدي لعدم استخدام الضمير المتصل الواقع بعد حرف جر هو – كما ذكرنا – يرجع إلى أثر اللغات المحلية عليها.
أما في حال وقوع الضمير في محل جر بالإضافة فإن اللهجة تعمد في العادة إلى استخدام صيغة معينة للإضافة وهي ( تا ) التي هي في الأصل من العامية السودانية ( بِتاع ) ، والكلمة ذات أصل عربي بدليل وجودها في العامية المصرية والعامية اليمنية ، وهي في الأصل ( في الفصحى ) متاع ، فقُلِبتْ الميم باء بتحولها من صوت أنفي إلى انفجاري (15) ، وتغير الميم إلى باء تغير تكفله القوانين الصوتية إذ أن كلا من الميم والباء شفوي مجهور ، وذلك على نحو ما نجده في كلمة مِنبَر التي ينطقها السودانيون بنْبَر بقلب الميم باء . وكلمة متاع التي تحولت إلى بتاع في اللهجات العربية مستخدمة للدلالة على الملكية حينما يقول السوداني " أديني الكـروش بتاعتي ، والمصري " أديو الأروش بتاعتو ، واليمني " الكـروش بتاعو " نجد أن العاميتين المصرية والسودانية توسعت في استخدام كلمة " بتاع " – مع أنها أداة مساعدة تدل على الملكية – واشتقت منها صيغاً مؤنثةً ، بينما اللهجة اليمنية ما زالت تستخدمها حسب وظيفتها الدلالية ( الملكية ) . وبما أن اللهجة لهجة سودانية استخدمت الأداة (بتاع) للدلالة على الملكية ولكن مع بعض التغيير الذي تمَّثل في سقوط العين لعدم وجودها في اللهجة وفي اللغات المحلية – المؤثِّر الأول – مع الاحتفاظ بحركتها التي هي في الأصل دالة على الضمير المتضام معها كما في العامية السودانية . فكانتْ تاكِ لمقابلة بتاعَك ، وبِتاعِكْ . وتاكُمْ لمقابلة بتاعكُم ، وبتاعَكُن ، تـو لمقابلة بتاعُه ، وتـومَنْ لمقابلة بتاعُم ، وبتاعُهن ، فنلاحظ أن حركة التاء – بعد سقوط العين – تتغير حسب الضمير المتضام مع الكلمة فهي فتحة طويلة عند تضام الأداة مع ضمائر الخطاب ( لأن العين في ضمائر الخطاب حسب ما ورد في العامية السودانية مفتوحةٌ ) ، وضمة ممالة نحو الكسرة في ضمائر الغيبة ( لأن العين في ضمائر الغيبة حسب ما ورد في العامية السودانية مضمومةٌ ) .
وهذا لا يعني بأي حال من الأحوال أن اللهجة تعرف نمط الضمير المتصل بالفعل أو الاسم ، إذ لا يتصل الضمير بأي كلمة اتصالاً مباشراً إلا مع كلمة " تا " التي أصلها بتاع وهي أداة الملكية .
د/ موسى حامد موسى
أستاذ اللغويات المساعد
بمركز اللغات والترجمة جامعة جوبا
و بكلية التربية الأقسام الأدبية بالباحة. جامعة الباحة


Page [1 2 ]